بين التجربة والجذور
بدأت الإرهاصات الأولى للحركة التشكيلية في الجزائر في مطلع القرن العشرين، وقبل هذا التاريخ، كان الفنانن الفرنسي المسلم "ناصر الدين ديني" قد وضع نواتها الأولى، فاتحا بذلك الطريق لمن جاءوا بعده، على آفاق رحبة من التعبير، تجيد التعامل مع قيم الضوء واللون.
كانت التجليات الأولى للتشكيل الجزائري موقعة بأسماء رسامين تأسيسين منهم: "ازواو معمري، عبدالرحمن ساحولي وعبدالحليم همش" وبدا تأثر هؤلاء الفنانين واضحا بالمفاهيم الغربية الكولونيالية وبالفن الاستشراقي، أسوة بالرسامين الأوربيين الذين وفدوا في القرن التاسع عشر إلى الجزائر، ورسموا الكثير من مناظرها ومظاهر الحياة فيها من أمثال "رنوار" و"أوجين دلكروا"، صاحب لوحة "نساء الجزائر"، التي تعد إحدى روائع الفن الاستشراقي الإفريقي.
بعد ذلك بسنوات، وتحديدا عام 1947م، لفتت أنظار المهتمين بالفن في باريس الفنانة "باية محيي الدين"، تلك الطفلة التي التقت "بيكاسو"، وأقامت أول معارضها، وهي لم تتجاوز الخامسة عشرة،
المزيد ...